جيرار جهامي

739

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

الاستعداد يخدم العقل بالملكة . ثم العقل العملي يخدم جميع هذا ، لأنّ العلاقة البدنية ، كما سيتّضح بعد ، لأجل تكميل العقل النظري وتزكيته ؛ والعقل العملي هو مدبّر تلك العلاقة . ( رحن ، 67 ، 13 ) - الشيء لا يخرج من ذاته إلى الفعل إلّا بشيء يفيده الفعل ؛ وهذا الفعل الذي يفيده هو صور المعقولات . فإذا هاهنا شيء يفيد النفس ، ويطبع فيها من جوهره صور المعقولات ، فذات هذا الشيء لا محالة عنده صور المعقولات ، وهذا الشيء إذن بذاته عقل . . . وهذا الشيء يسمّى بالقياس إلى العقول التي بالقوة ، وتخرج منه إلى الفعل ، عقلا فعّالا ، كما يسمّى العقل الهيولاني بالقياس إليه عقلا منفعلا ، ويسمّى العقل الكائن فيما بينهما عقلا مستفادا . ( رحن ، 111 ، 13 ) - يحصل لها ( النفس ) بهذه المعقولات المكتسبة هيئة وحالة تتهيّأ بها لإحضار المعقولات متى شاءت من غير افتقار إلى اكتساب . وهذه الهيئة تسمّى ملكة . وتلك القوة ، في هذه الحالة وبهذا الاعتبار تسمّى عقلا بالفعل . وإذا كانت المعقولات حاصلة لها بالفعل مشاهدا متمثّلا فيها سمّيت بهذا الاعتبار عقلا مستفادا . ( رحن ، 196 ، 8 ) - أما العقل المستفاد فهو العقل بالفعل من حيث هو كمال . ( شنف ، 219 ، 4 ) - القوة النظرية إذا تارة تكون نسبتها إلى الصورة المجرّدة . . . نسبة مّا بالقوة المطلقة حتى تكون هذه القوة للنفس التي لم تقبل بعد شيئا من الكمال الذي يحسبها . وحينئذ تسمّى عقلا هيولانيّا . . . وتارة تكون له نسبة مّا بالقوة الكمالية . وهذا أن يكون حصل فيها أيضا الصورة المعقولة الأولية إلّا أنّه ليس يطالعها ويرجع إليها بالفعل بل كأنها عنده مخزونة ، فمتى شاء طالع تلك الصورة بالفعل فعقلها وعقل أنّه عقلها ، ويسمّى عقلا بالفعل لأنّه عقل ويعقل متى شاء بلا تكلّف واكتساب . . . وتارة تكون لها نسبة مّا بالفعل المطلق وهو أن تكون الصورة المعقولة حاضرة فيه وهو يطالعها ويعقلها بالفعل ويعقل أنّه يعقلها بالفعل فيكون حينئذ عقلا مستفادا لأنّه سيتّضح لنا أنّ العقل بالقوة إنّما يخرج إلى الفعل بسبب عقل هو دائما بالفعل . ( كنج ، 166 ، 14 ) - تجد العقل المستفاد بل العقل القدسي رئيسا يخدمه الكل وهو الغاية القصوى ، ثم العقل بالفعل يخدمه العقل بالملكة . والعقل الهيولاني بما فيه من الاستعداد يخدم العقل بالملكة . ثم العقل العملي يخدم جميع هذه لأنّ العلاقة البدنية . . . لأجل تكميل العقل النظري وتزكيته . والعقل العملي هو مدبّر تلك العلاقة . ( كنج ، 168 ، 5 ) - إذا حصل للنفس المعقولات المكتسبة صار من جهة تحصيلها لها - وإن كانت غير قائمة فيه بالفعل - عقلا بالفعل ، لأن له أن يعقل متى شاء من غير استئناف طلب ؛ وإذا اعتبر وجودها فيه بالفعل قائمة سمّيت تلك المعقولات عقلا مستفادا من خارج ،